إلى المحافظ الحالي والقادم: مشكلات الفلاحين في الوادي الجديد أمانة بين يديك

بقلم- أحمد محي سنوسي :

يعاني الفلاح في الوادي الجديد من العديد من المشكلات التي تؤرق حياته وتنغص عليه معيشته وبالتالي تمنعه من مواصلة الإنتاج. ومن هنا وجب علينا كأصحاب أقلام ومنابر يسمعها البعض _وينكرها البعض -ان نسعى لتجميع هذه المشكلات لنضعها بين يد المسئولين مثل مديري العموم ووكلاء الوزارات المعنية ونواب الشعب وقبل هؤلاء جميعا محافظ الوادي الجديد سواء الحالي أو القادم.

وكان من Hبرز المشكلات التي استطعنا تجميعها من استقصاء للفلاحين والمواطنين امتد علي أرض الواقع وصفحات التواصل الاجتماعي فيس بوك وجدنا ان بعض المشكلات يتمثل في غياب الدعم الحكومي الحقيقي للفلاح ونؤكد علي كلمة الحقيقي ففي الوقت الذي ارتفعت فيه شرائح وأسعار الكهرباء لم نجد شريحة مخصصة للفلاح والإنتاج الزراعي والحيواني بالعكس يعاني الفلاح في الوادي الجديد من صعوبة بالغة في الحصول علي تصاريح توصيل الكهرباء للعيون والآبار حيث انه يتحمل كل التكلفة دون دعم وبعد هذا تلتهم أسعار الكهرباء معظم ما تجود به الأرض علي أصحابها ويكون الفلاح عاملا من اجل توريد ما يكسبه للكهرباء مما يجعله يبتعد عن الزراعة ومشقتها وتكلفتها .

وتأتي مشكلة ندرة المياه وقلتها علي رأس المشكلات التي يعاني منها الفلاح بالوادي الجديد فهي مرتبطة بالكهرباء والمياه صعبة الوصول ويتكلف الفلاح مبالغ طائلة في استخراج المياه والحصول علي تصاريح وتراخيص لهذا يعد درب من دروب المستحيل في بلد يقال عنها أنها مستقبل مصر الزراعي وحتي الأن لم نطلع علي دراسة حقيقية معتمد توضح هل المياه في الوادي الجديد متوفرة ومتجددة أو أنها غير متجددة.

وعلي سبيل المثال لا الحصر نجد أرقام وإحصائيات تقول ان منطقة سهل بركة بمدينة الفرافرة بها منابع مياه تكفي لزراعة لمدة 100 عام وعلي النقيض نجد منع وتشديد في زراعة الأرز علي بعد كيلومترات من سهل بركة نظرا لقل المياه وما بين هذه التصريحات المتضاربة يقع الفلاح فريسة للغرامات المفروضة من الدولة وهي صاحبة المنع والإباحة في زراعة الأرز وصاحبة التصريحين المتضاربين .

بل الأدهى من ذلك ان نفس الإدارات المسئولة عن تحديد المياه وكميتها والمحاصيل المنزرعة تسمح للمستثمرين بزراعة أنواع مستهلكة للمياه بمنطقة شرق العوينات والتي يتم تصدير هذا المنتج للخارج كأننا نضحي بالمياه المحلية من اجل التصدير الذي يعود على المستثمر وحده.
ويعاني الفلاح البسيط من غلو أسعار المحروقات التي باتت في غلاء كل عام على أقصى تقدير والتي على إثرها تغلو ساعات تأجير المعدات المستخدمة في الزراعة مثل الجرارات والليزر والحصادات مما يحمله فوق طاقته والتي لم تعد تتحمل أي غلاء.

أما المحافظة وهيكلها الإداري فهي شريك أساسي في هذه المجزرة التي يقع فريستها صغار الفلاحين فهي من تهمل الضريبة على مرور سيارات النقل الثقيل وتتفرغ للفلاح وتفرض عليه ضريبة على خروج المواشي (الأبقار والأغنام) خارج المحافظة مما تسبب في وجود فائض في الإنتاج

وبالتالي أصبحت السلعة رخيصة بين التجار وممنوع خروجها من المحافظة مما إثر علي الفلاح والذي ينتظر بيع مثل تلك الممتلكات ليزوج شاب أو يدفع مصاريف المدرسة لأولاده أو حتى للصرف على المستلزمات الزراعية التي باتت كل يوم في غلاء مستمر.

ومن المفترض ان تقوم الزراعة والجمعيات المساعدة والتابعة لها بتنفيذ حقول استرشاديه في كل المراكز ولكن أكد بعض الفلاحين أنها حقول صورية ليس حقيقية فالفلاح يستفيد بالتقاوي ولا يجد متابعة حقيقية مما يضر ببرامج الإصلاح الزراعي ويجد كل المعلومات المبنية عليها صورية وعارية من الصحة.

ويقع الفلاح فريسة لغلو أسعار إيجار الأرض والأسعار المبالغ فيها لتقنين الأوضاع والتي ما بين 19 ألف إلى 35 ألف جنية للفدان وهذه الأسعار لا تنظر للتكلفة التي يتكبدها الفلاح في استصلاح الأرض وجعلها صالحة للزراعة. 

ومما يزيد الطينة بله هو بعد المحافظة عن الأسواق المفتوحة لتسويق الحاصلات الزراعية فلا يعتمد الفلاح إلا على محصول البلح كمصدر أساسي للرزق.

ومن الوجب علي مراكز البحوث والهيئات المهتمة بالصحراء وتنميها البحث عن أنواع جديدة من المحاصيل لإدخالها للوادي الجديد بدلا من منع زراعة الأرز بحجة ان المياه قليلة .

وهنا لنا وقفة حيث أن وزارة الري تؤكد علي منع الأرز وتفرض الإتاوات علي الفلاحين والتي هي بأرقام مبالغ فيها تصل 3000 جنية كأخر إشاعات متداولة بين الناس وعلي النقيض يؤكد الفلاح أن عدد ساعات تشغيل المياه لا يزيد ولا يقل مع اختلاف المحصول فكل فلاح يحصل علي حصته من المياه سواء كان المزروع قمح أو أرز أو برسيم أو حتي كانت الأرض بدون محصول وهذا يؤكد ان الوزارات المعنية تخطط وهي في أبراج عاجية بعيدة عن الفلاح وان المسئولين القريبين من الفلاح لا يجرئون علي تصحيح المفاهيم عند أصحاب القرار ومتخذيه .

ومن هنا نجمل مشاكل الفلاح في الآتي (منع زراعة الأرز -غلاء إيجار الأرض -نقص الأسمدة -غرامات الأرز -نقص الإرشاد الزراعي -غلاء أسعار الكهرباء -غلاء أسعار تأجير المعدات – المغالاة في رسوم استخراج التصاريح الخاصة بالعيون والإبار-زحف الكسبان الرملية -المعلومات المتضاربة بوفرة المياه أو ندرتها -الدعم الحكومي للفلاحين -غلو أسعار تفنين الأوضاع)

وهذه هي المشكلات التي استطعنا تجميعها وما خفي كان أغم ومن هنا نرفع عن كاهلنا المسئولية حيث نضع هده المشكلات بين كل من يرد الإصلاح وتنمية البلاد زراعيا واقتصاديا.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite