الفرق بين الوادي الجديد وسبأ التي أغرقها الله بسيل العرم

كتب أحمد محى سنوسى

قام اليوم أحد مشايخ الأوقاف المكلفين بإلقاء خطبة الجمعة بأحد مساجد الداخلة بعقد مقارنة رهيبة بين الوادي الجديد وسبأ تلك البلد التي تم ذكرها في القرآن الكريم مرتين.
واكد الشيخ خلال خطبة الجمعة أن مدينة سبأ كانت من أفضل المدن وكانت الجنان (جنات الفواكه والثمار )على جانبي المدينة وكانت الناس تأكل منها ليل نهار وكانت أسواقهم عامرة بالبيع والشراء وكانوا في أسفارهم لا يتزودون (لا يأخذون اكل معهم في سفرهم ) نظرا للعمار الموجود في طريقهم فكانت القري تملا الطريق بينهم وبين كل المدن حولهم.
وقال عنها أحد الصالحين أنها البلد الوحيدة في القرآن التي قال عنها الله “سبحانه وتعالى” بلدة طيبة ورب غفور ولكن المشهد تحول من النعمة إلى النقمة ومن الطيبة إلى الشرور ومن المغفرة إلى الغضب والإغراق بسيل العرم الشهير الذي قيل انه قضى على سد مأرب في تلك البلاد وذلك نتيجة للبطر على العيش وجحد النعمة التي انعم الله بها عليهم.
وهنا بدل الله المشهد القرآني من النقيض إلى النقيض فأصبحت بلادهم مشردة بسبب السيل الذي دمر بيوتهم وأصبحت أراضيهم لا تنبت إلا أشجار غير مثمرة لا تصلح إلا للأخشاب والمسافات بينهم وبين أقرب البلاد اتسعت نظرا لهروب الناس من السيل فأصبحوا في مشقة في سفرهم وفي إقامتهم.
وحول الشيخ المشهد للوادي الجديد أكد انه منذ القريب كانت اغلب القري تعيش في أمان حتى أنها كانت تبيت دون أن توصد باب وكانت الأغنام
والمواشي ترعي ليلا في المراعي الواسعة دون أن يتعرض لها أحد والصحة كانت في أفضل حال وكان القري والوادي عموما مشهورة بطول الأعمار والقوة البنيانية أما الأن بعد أن تبدل الحال انتشرت الأمراض بكل أنواعها وأشكالها من سرطانات وأمراض مزمنة ومؤقتة وذلك لان الناس بدلوا نعمة الله الكل أصبح يبحث عن الكسب الكبير والسريع البائع يريد أن يكسب أكبر قدر والمشتري يريد أن يبخس الناس حقوقهم.
ويؤكد خطيب الجمعة أن الحال تبدل من الأمن إلى نتشار السرقة والجرائم التي كنا نسمع عنها في الأخبار فقط وتحولت الثمار من طعمها الطبيعي إلى طعم غير طيب وغيرها من البلايا التي حلت بوادينا لان الناس حولوا نعمة الله ولم يؤدوا شكره الله علي نعمة اصبح الجميع مشغول بحالة فقط لم يعد هناك التضامن الذي كان بين أهالي الوادي “إلا من رحم ربي ” وطالب خطيب الجمعة بان يعود الوادي لأصلة الطيب ومبادئه الأصيلة وطيبته المعهودة وتضامنه وسلوكه السوي كي لا تزيد المصائب فانة لا يامن مكر الله إلا القوم الكافرون

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*