النصب بانتحال صفة ضابط أو صحفى ظاهرة جديدة على مجتمعنا ..وعلينا مواجهتها

فى عام 2006 ، كان هناك نصاب من خارج المحافظة  يدعى  “عرف ة  “ينتحل صفة صحفى يتجول فى المحافظة وينصب ويبتز ويجمع الأموال وأحيانا تحت غطاء شرعى ، حيث كانت توفر له العلاقات العامة بالمحافظة سيارة حكومية فى بعض المرات يتجول بها وتمهد له الطرق لمقابلة رؤساء المراكز والقرى لجمع الأموال وتفتح له استراحات المحافظة.

واتذكر أن رئيس إحدى القرى فى الداخلة اتصل بى ذات مرة ليسألنى عن هذا الشخص وما إذا كان صحفيا أم لا ، بعد أن أخذ منه مبلغ من المال تحت مسمى إعلان تهنئة للمحافظ .

كما تواصل معى مواطنون كثر تعرضوا للنصب من هذا الشخص بطرق مختلفة منهم من أوهمه بأنه سيستخرج له كارنيه يركب به المواصلات مجانا ، ومنهم من قال له أنه سيساعده فى التحاق ابنه بكلية الشرطة .. وغيرها من أساليب النصب.

والمؤسف أن معظم ضحايا النصابين من علية القوم والمثقفين واصحاب المراكز.

وكتبت مقالا أنذاك تحت عنوان ” نصاب ينتحل صفة صحفى يمارس النصب فى المحافظة تحت أعين المسئولين ” ، وبعد هذا المقال وكشف حقيقته صدرت تعليمات من قيادات المحافظة العليا بما فى ذلك المحافظ بملاحقة هذا الشخص ، وعلمت بعدها أنه غادر المحافظة بلا رجعة بعد أن نصب على المحافظ نفسه .

كما علمت بعدها أيضا أنه كان هناك من يأويه للأسف من أبناء المحافظة فى الخارجة والداخلة ويفتحوا له الأبواب ويتسترون عليه.

أقول هذا الكلام بمناسبة القبض على 3 أشخاص فى الداخلة ينتحلون صفة ضباط شرطة من قرية المعصرة ، والحقيقة أننى لا اعلم إذا كانت تلك سذاجة من أبناءنا وأخواننا  خاصة فى الداخلة أن ينجرفوا وراء النصابين ولا يميزون الأمور ، أم أن البعض يستفيد من وراء هؤلاء النصابين ويجاريهم ويعاملهم وهو يعلم تمام العلم هويتهم .

فعندما يقوم شخص منتحل صفة بإقامة حفل على الملأ ويكرم رئيس مركز أو مدير عام  وتفتح له الأبواب ، فأننا هنا لا نلوم على النصاب بقدر ما نلوم على سيادة المسئول الذى لم يبحث ويستعلم عن هوية شخص يدعى أنه صحفيا أو ضابطا مثلا .

وهناك من يتردد على المحافظة من أباطرة وسماسرة الأراضى ويدعى أنه اللواء فلان أو علان ليرهب الناس ..

للأسف هذه الظواهر حديثة العهد بالوادى الجديد .. وإذا كان هناك من يساعد هؤلاء النصابين ويجلبهم للمحافظة  بشكل أو بآخر   .. فأنه لا يمكن إعفاء المواطنين من المسئولية  ، حيث أن التعامل مع النصاب يتم إما بهدف الطمع وتحقيق مكسب أو الحصول على خدمة من ورائه ، أو السذاجة .

واكبر دليل على الطمع والخبث عند البعض ، أن البعض ممن تم النصب عليهم لا يأتى إلينا للسؤال إلا بعد أن يقع فريسة للنصاب واتمام الصفقة معه ، وليس قبل  المصيبة عملا بمنطق ” دارى على شمعتك ” .

دعونا نطهر مجتمعنا من النصابين والمحتالين  .. وعلى كل مواطن أن يكون حذرا ويقظا وكفانا سذاجة فى عصر التكنولوجيا والتطور والانفتاح عبر وسائل التواصل الاجتماعى .

 يا سادة أبسط الأمور .. أن تطلع على هوية من يدعى أنه صحفيا أو ضابطا ..

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite