بلاغ لمن يهمه الأمر .. بعد فضيحة التلاعب فى النتائج بالتعليم ..الحمى تنتقل للكليات فى تعيين المعيدين

بقلم: حمدى مبارز

بعد الفضيحة المدوية التى رجت أنحاء الوادى الجديد وخارج حدود المحافظة ، فيما يخص التلاعب فى درجات أوائل الشهادتين الإبتدائية والإعدادية ، والتى لم يكشف حتى الأن عن أسماء مرتكبيها والعقاب الذى يستحقونه ، تفجرت فضيحة أخرى لا تقل خطورة عن الفضيحة الأول وللأسف فى نفس القطاع ، وهو قطاع التعليم ولكن هذه المرة فى التعليم الجامعى .

حقيقة أنا كصحفى غيور على بلده محب لترابها أشعر بالخزى والألم مما يحدث على أرض بلدى ، وما يزيد حسرتى وحزنى ، هو أننى لم أجد تحركا كافيا من الجهات المختصة تنفيذية كانت أم رقابية لكشف هؤلاء الفسدة والمفسدين للرأى العام ، وهذا لا يعنى أننا ننكر الدور المهم والمحترم للسيد اللواء المحافظ الذى تحرك مسرعا عندما فجرنا على صفحاتنا هنا فضيحة التربية والتعليم ، وإن كنا لازلنا ننتظر كشف أسماء المتورطين والعقاب الذى حل بهم حتى يكونوا عبرة للآخرين.

والفضيحة الجديدة، هى تسريب معلومات وبيانات غير مؤكدة حتى الأن ، عن تلاعب فى درجات الطلاب فى بعض الكليات بالوادى الجديد ، واتفاق مع بعض الطلاب على علامات مميزة فى كراسات الإجابة خلال الامتحانات ، حتى يمكن زيادة درجاتهم للحفاظ على ترتبيهم فى الأوائل لتعيينهم معيدين بالكلية فى الأقسام المختلفة ، والجور عل حق طلاب أخرين مجتهدين ليس لهم ظهر .

والحقيقة ، وأيا كانت صحة هذه المعلومات فأن التلاعب فى الدرجات بالكليات بشكل عام فى مصر ، من أجل تعيين بعض الأوائل من أبناء الاساتذة أو أقاربهم أو تابعيهم ، واستبعاد أصحاب الحق من أبناء الغلابة ، ليس بأمر جديد .

ومنذ أن بدأت جامعة اسيوط فى افتتاح كليات تابعة لها بالوادى الجديد، وكانت كلية التربية هى البداية ، كثر الحديث عن مجاملات وفضائح خاصة فى مسألة التعيينات ونتائج الامتحانات ، وتحدث البعض عن ضعف مستوى هيئات التدريس وأن الكليات تدار بطريقة أشبه بطريقة المدرسة ، ومنذ أعوام قريبة تفجرت قضية تفصيل مسابقة لتعيين مدرسين واساتذة بعينهم فى كلية الزراعة .

كما دار أكثر من حديث عن حجز الأماكن الشاغرة لأبناء الاساتذة وأقاربهم فى اسيوط ، وحدث ان اشتكى ابناء الوادى الجديد عميد كلية التربية الرياضية وتفجر جدلا كبيرا حول ما يحدث فى هذه الكلية سواء فى التعيينات او نتائج الطلاب ، المهم أنه منذ بدء افتتاح كليات بالمحافظة لم يتوقف الجدل عن شبهات الفساد ، حتى أن البعض قال أن جامعة اسيوط تتوسع فى افتتاح كليات جديدة بالوادى الجديد ، ليس من أجل عيون المحافظة وطلابها ، بقدر ما هو فتح مجالات عمل لأبناء الاساتذة وذويهم.

ومنذ 3 أعوام تقريبا كانت هناك مسابقة لتعيين إداريين وموظفين من مختلف التخصصات بالكليات ، واضطر رئيس الجامعة وقتها ومحافظ الوادى الجديد لوقفها بعد شكاوى كثيرة من أن معظم المتقدمين من محافظة اسيوط وليس الوادى الجديد.

الخلاصة ..أن الفساد موجود أيا كان شكله وأسلوبه والمحزن أن الأمر مرتبط بقطاع التعليم الذى هو أساسه التربية بمعنى تربية الأبناء على المبادىء والقيم والاخلاق ، وليس الغش والتدليس والتزوير والظلم .. وهنا مكمن الخطر .

فعندما يثبت بالدليل القاطع أن مسئولين فى مديرية التربية والتعليم يتلاعبون فى نتائج الطلاب ، وعندما يتردد حديث عن تلاعب أيضا فى كراسات اجابات ونتائج طلاب الكليات من أجل تعيينهم معيدين … فتلك كارثة تستوجب استنفار كافة الأجهزة المختصة بالمحافظة لرصد الظاهرة والعمل على مواجهتها بكل قوة .

ونحن من منبرنا هذا وبضمير حى ومن واقع مسئولية إعلامية إخلاقية ندق ناقوس الخطر.. ونتقدم ببلاغ لكل من يهمه الأمر للتحرك تجاه هذا الأمر .

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*