عاجل عن خلافات النواب والمحافظ اتحدث …الكرة فى ملعبك سيادة اللواء ونحن نطلق مبادرة الصلح

بقلم: حمدى مبارز

أزمات نواب الوادى الجديد وخلافاتهم مع المحافظين، ليست جديدة … فعلى مر العصور ، دائما تشهد العلاقة بين نواب البرلمان والمحافظين شدا وجذيا .

ومن خلال خبرتى وعملى تحت قبة البرلمان كصحفى برلمانى أغطى أنشطة البرلمان على مدار 20 عاما تقريبا، كنت شاهدا على الأحداث .

فالنواب دائما اتواصل معهم ربما بشكل يكاد يكون يومى ، حيث يجمعنا مكان واحد وغالبا ما نتبادل الأفكار والأراء فيما يهم قضايا وهموم بلدنا الوادى الجديد .

وفى نفس الوقت اتواصل مع المحافظين بحكم عملى الصحفى ، وكونى اتشرف بأننى رئيس تحرير أول جريدة فى تاريخ الوادى الجديد .

وحقيقة لا يمكن القول بأن هناك طرفا محقا وأخر غير محق فيما يتم الاختلاف عليه من قضايا ، وغالبا الطرفان هدفهما واحد وهو الصالح العام ولكن الاختلاف ربما يكون متعلقا بالمنهج او الوسيلة فى تناول القضايا المختلف عليها، وهذا الخلاف غالبا ما يجد طريقه للحل بسرعة.

ولكن هناك أمر مهم … وهو الخلاف الناتج عدم تقدير طرف لطرف أو التجاهل .. وهذا هو بيت القصيد الذى يتسبب فى حالة الشد وتفاقم الأزمات .

بمعنى أن النواب – ولا أقصد النواب حاليا فحسب بل على مر العصور-  كثيرا ما يشتكون من تجاهل ربما عفوى أو متعمد لهم من جانب المحافظين ، متمثلا فى عدم إشراكهم أو استشارتهم فى بعض القرارات التى تتطلب حوارا مجتمعيا قبل اتخاذها ، أو عدم تقديرهم ودعوتهم للمشاركة فى المؤتمرات والأحداث الكبرى التى تشهدها المحافظة ، أو دعوتهم لمرافقة المحافظ فى زياراته و جولاته بالمراكز والقرى أو حتى إخطارهم بالزيارة .

وهم فى ذلك محقين .. لأن النقدير و الاحترام للنائب واجب وضرورى .. وللأسف أن من يتحمل مسئولية ذلك هو قطاع العلاقات العامة بالمحافظة والذى يمر حاليا بأسوأ فتراته ، وكم طالبنا بإقالة السيد عبد المنعم يونس مسئول العلاقات العامة بالمحافظة … الذى لا يعرف شيئا عن مفهوم العلاقات العامة .. وهذا لا يعفى المحافظ من المسئولية لأنه هو من يوجه هؤلاء عندما يكونوا دون المستوى ولا يبادرون بتقديم النصح والمشورة للمحافظ .

وقد كنت شاهدا على واقعة فى البرلمان .. عندما قدم النواب عبد الحميد منصور والدكتور يسرى معاذ ( الخارجة) و يوسف كساب وعلى عبدالغنى( الداخلة) استقالتهم وكارنيهاتهم للدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب آنذاك فى برلمان 2000-2005 ، احتجاجا على سوء معاملة المحافظ زتجاهله لهم آنذاك .

وكرر نفس الشيىء النواب سعد نجاتى وعبدالحميد منصور ( الخارجة) والدكتور محمد خليل ومحمد محمدين ( الداخلة) فى برلمان 2005-2010 ، وها هو الوضع يتكرر بمذكرة تقدم بها النواب الحاليين ، جمال آدم وداوود سليمان وتامر عبدالقادر لرئيس مجلس الوزراء ورئيس البرلمان يشتكون فيها المحافظ الحالى محمد الزملوط لنفس السبب.. التجاهل و سوء المعاملة وعدم التقدير والتجاوب .

والحق أن النواب ربما يكونوا محقين .. ولكن يجب عليهم أن يدركوا أن السلطة التنفيذية لها عملها الخاص ، الذى لا يجب أن يتدخل فيه أحد ، وعلى النواب أن يراقبوا ويستخدموا أدواتهم الرقابية على تلك السلطة مثل طلبات الاحاطة والاسئلة والاستجوابات والبيانات العاجلة.

ومن حق المحافظ أن يحتفظ لنفسه بسلطة القرار المنفرد ولكن عليه أن يتحمل المسئولية كاملة أمام نواب الشعب فى المساءلة البرلمانية وتقديم الردود على أسئلة النواب وما يثيرونه من قضايا .

ورغم أن القرار الأول والأخير للمحافظ فيما يخص عمله الذى حدده القانون ، ولكن ما خاب من استشار .. واستمع لنصائح الأخرين خصوصا عندما يكونوا نواب منتخبين يمثلون الجماهير ومن حقهم الإدلاء برأيهم فىما يخص قضايا أبناء دوائرهم .

فعلى سبيل المثال .. اختلف النواب مع المحافظ الحالى على وجود مستشارين بجوار المحافظ تكثر حول أفعالهم التساؤلات … ورغم أن هذا حق أصيل للمحافظ أن يختار من يشاء .. إلا أنه من حق النواب أن يتساءلوا عن قانونية وجود هؤلاء .. وعن أفعالهم التى قد تضر بصالح عام يهم الجماهير ، كما اختلفوا ايضا مع المحافظ على تسعير البلح هذا العام … واحتلفوا ايضا على وضع مديرية الشباب والرياضة وعدم تعيين مدير عام رغم خروج المدير السابق للمعاش قبل شهرين .. واختلفوا على عدم حل مشاكل المستثمريين .. ودللوا بذلك بكثير من الحالات منهم حالة المستثمر محروس سيد الذى تجاوزت مشكلته 6 سنوات بلا حل فى الفرافرة .

الخلاصة .. من وجهة نظرى وبعيدا عن تحديد من على صواب ومن على خطأ … أرى أن الكرة فى ملعب السيد اللواء المحافظ بأن يحتوى النواب باعتباره رب الأسرة وأن يطلق مبادرة لتهدئة الأجواء من أجل الصالح العام .. ويعيد النظر فى طريقة تعامل العلاقات العامة مع النواب .. والعمل على الاستفادة من أرائهم ومقترحاتهم وأن يكونوا حائط صد ولوبى يساعد المحافظ فى الحصول على حقوق المحافظة ، ويكمل الطرفان بعضهما البعض بدلا من التناحر والشد والجذب .

وأنا من هنا أطلق مبادرة وادعوا السيد اللواء المحافظ أن يوجه دعوة لجميع النواب فى مكتبه فى أقرب وقت لتصفية الأجواء باعتباره القائد .

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite

اضف رد