عيب يا سادة أن تتحدثوا الآن عن “البنوانى” وفساده ..أين كنتم وهو فى منصبه ..ليس تلك أخلاق الفرسان

بقلم: حمدى مبارز

أمر مؤسف أن يتحدث الناس عن مسئول وينتقدوه ويكيلوا  له التهم بعد خروجه من المنصب ، تلك عادة ذميمة فى مجتمعنا وليست من الرجولة والشهامة وأخلاق الفرسان .

أقول هذا الكلام ، بعد أن تابعت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى ( الفيسبوك وتويتر ) حملة شعواء وانتقادات واتهامات للسيد وكيل وزارة التعليم السابق فى الوادى الجديد الدكتور غازى البنوانى .

فهناك من يتحدث عن سرقات وإهدار مال عام وتقاضى أموال بدون وجه حق ، وهناك من يتحدث عن مخالفات إدارية ومجاملات وسوء إدارة  وغيرها من الاتهامات للمديرية ومديرها السابق وبعض قياداتها .

وايضا هناك من يتحدث عن قرار للمحافظ بإحالة المخالفات والمخالفين لجهات التحقيق .

كل هذا يا سادة عيب كبير سواء من نشطاء الفيسبوك أو حتى من المسئولين الذين استيقظوا من ثباتهم العميق بعد رحيل الرجل .

فقد انتقدنا نحن الرجل وطالبنا صراحة وعلانية برحيله أكثر من مرة وهو فى موقعه ، وكنا فى كل مرة نؤكد على احترامنا لشخصه وعددنا الخطايا والمخالفات  وكتبنا فى عناوين صريحة ” لماذ يسكت المحافظ على مخالفات مدير التعليم ”  وكذلك  ” حان موعد الرحيل يا دكتور غازى ”   ، وكنا تقريبا الصوت الوحيد الذى يتحدث فى هذا الاتجاه ، حتى قبل رحيله بأيام .

أما وأن الرجل رحل عن المحافظة فلا يجب التجريح والإساءة والنقد و الاتهام ، إذا كانت هناك مخالفات فهى ليست وليدة اليوم ، بل منذ فترة ونوهنا عليها دون أن يصغى إلينا وقتها أحد ..

نعم ..ليس معنى رحيله أنه نجا من المساءلة إذا ثبت عليه شيىء .. ولكن ندع جهات التحقيق هى التى تقوم بذلك ، ولا يخرج علينا هؤلاء ليظهروا أنفسهم أنهم الشرفاء المدافعون عن الحقوق والمحاربون للفساد ..

أخلاق الفرسان يا سادة أن تواجه خصمك فى وجهه وليس من خلفه  وهو غير قادر على الرد .

واتذكر أننى خضت مواجهة شرسة مع الراحل اللواء احمد مختار محافظ الوادى الجديد الأسبق ، يعرف تفاصيلها القاصى والدانى بسبب انتقادى لسياساته وقراراته ، حتى أن الأمر وصل للمحاكم عندما عزلنى عنوة وبالمخالفة للقانون من رئاسة النادى وعدت بقوة القانون ، وأطلق على زبانيته ورجاله وشكوته لرئيس الجمهورية ونقابة الصحفيين … ولكننى كنت احترمه ومازلت وكان يحترمنى جدا  .. وكنت اصف هذه الحالة بأنه احتلاف الفرسان .. القائم على احترام خصمك وذكر محاسنه وعدم الحديث عنه فى غيابه بسوء.

عيب ييا سادة ..من منكم يدعى الشجاعة والنبل والاخلاق.. فعليه أن يواجه ولا يخشى فى الحق لومة لائم .

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite