قرية ” بدخلو ” كما جاء وصفها في زيارة البعثة الألمانية الأثرية 15 فبراير 2006 م 

ترجمة و إعداد  ـ محمود عبد ربه:

تقع قرية بدخلو على بعد 21 كيلومترا إلى الشمال من مدينة موط بالواحات الداخله ، والجزء الرئيسي للقرية يقع على الجانب الغربي من الطريق. تم إنشاء القرية فيما مضى بين ثلاثة تلال منخفضة ..

ذكر المؤرخ المصري ابن الدقماق (1349-1407) قرية بدخلو لأول مرة في قائمته التي تضم 24 قرية في الواحات . ويقول ان بدخلو بلدة مزروعة بأشجار العنب والأرز. واسمها يعني بيت خلو ، وهو ما يعني بيت خالو . واضاف العالم الألماني فرانك بليس أن هذا الاسم قد يعني ( باللغة العربية: بيت الخال ) .

بالتأكيد كانت القرية موجودة في وقت سابق ، وقد ذكر المؤرخ العربي البكرى (1014-1094) أن هناك عددًا من القرى المجاورة القريبة من القاهره والقلمون منها قرية بدخلو . ويعود أقدم عتب لسكان القرية الى عام 1783 (1197 هـ ) وقد أظهرت استطلاعات ( بليس ) للسكان المحليين أن ثلاث عائلات أصلهم يعود الى “العصر الروماني”. منهم أصل عائلة الشيخ سيف الدين ، التي جاءت من وادي النيل الأعلى ، مع بداية القرن الثامن عشر.

منذ بداية القرن التاسع عشر ، تم ذكر القرية عدة مرات ، على الرغم من أن المعلومات حول القرية قليلة إلى حد ما. فقد وردت على لسان الإيطالي برناردينو دروفيتي عام 1819 ، والبريطاني جون جاردنر ويلكينسون الذي زار الواحات الداخله في عام 1825،، و ذكرت في عام 1874 من قبل المستكشف الألماني جيرهارد Rohlfs (1831-1896). وسمى موقع القرية بين التلال وسط حدائق النخيل و ذكر ان سكانها 2400 نسمة وبها 8000 شجرة نخيل وأشجار زيتون. و في عام 1908 زارها رسام الخرائط البريطاني هيو جون ليويلين بادنيل وقال ان عدد السكان فيها 583 نسمة طبقا لاحصاءات عام 1897 ،

الحرفة الرئيسيه للسكان المحليين هي الزراعة. تزرع بشكل رئيسي في البساتين البرتقال والليمون والزيتون والمشمش .. في محيط القرية هناك مزارع أكثر تكادًا تكون مستقلة.
مركز القرية القديمة فى الشمال .وهي تشبه مباني القرون الوسطى جزئيا تلك الموجودة في القصر. لكن الدمار اصاب الكثير منها .

المبنى الأكثر أهمية هو المسجد القديم مع مئذنته ، وكل منهما لا يزال محفوظًا. وتتكون المئذنة التي يبلغ ارتفاعها 15 مترا من قاعدة مربعة وبنيه فوقية مستديرة. المسجد بسيط وله مكان للصلاة ، وبه محراب ، ومنبر ، مع درابزين خشبي. يرتكز سقف المسجد على جذوع النخيل والجريد .

البيوت القديمه لها طابقان أو ثلاثة طوابق. شكلت الحدود العليا للأبواب نصف دائري فوق العتبة الخشبية. زينت الواجهة أحيانًا بنماذج من الطوب متعدد الألوان. كانت النوافذ صغيرة نوعا ما. وقد تم تجهيز المنازل بتراس على السطح يحده جريد النخيل.

على التل في جنوب غرب القرية مقابر او مدافن السكان . معظم المقابر هي من العهد العثماني. هناك أيضا العديد من قبور القبة المربعة للشيوخ في المدافن . القبور هنا لها قبة عادة ما تشمل أيضا الفناء ، الذي حُفر بجدار من الطوب.

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite