مدير مدرسة باريس الثانوية يكتب …(هذه رؤيتي من واقع خبرتي )

بقلم :صلاح الدين محمود عباس مدير إدارة مدرسة باريس الثانوية

­­­­­­ مما لاشك فيه أن الجميع يعلم أن العلم هو سر تقدم الأمم وبدون العلم تعيش الشعوب في جهل وظلام ويمكن لأي امة أن تتطور وتتقدم  بالتعليم الجيد للأجيال منذ الصغر مرورا بمراحل التعليم المختلفة ووصولا للحياة العملية.

 وهذا لن ولم يتحقق إلا إذا وجد في كل مدرسة معلمون ومعلمات يحبون العملية التعليمية يسعون إلى معرفة كل جديد في المادة  العلمية المتخصص فيها بالإضافة إلى معرفة الأساليب  التربوية الحديثة في التعليم ومراعاة الفروق الفردية الموجودة بين التلاميذ والعمل على نشر جو من الحب والود والألفة والتعاون والمشاركة الايجابية الفعالة بين جميع العاملين في كل مدرسة.

 ولن يتحقق هذا إلا إذا كان قائد العمل في كل مدرسة وهو مدير المدرسة يعمل على نشر هذا الجو ويتسم بالمرونة والصدق وحب العمل مراعيا للنواحي الإنسانية قادرا على احتواء أي مشكلة في أقل وقت ممكن حتى لا تتحول المشكلة إلى أزمة ، ناشرا جو التآلف بين العاملين بعيدا كل البعد عن مبدأ فرق تسد والذي يحول المدرسة إلى جو من الجحيم و إلى إعطاء خبراته الحياتية لجميع العاملين حتى يمكن خلق أجيال من القيادات الثانية والتي يمكن الاستعانة بها في أي وقت.

 وبالتالي يمكن للعاملين أن يأتوا للمدرسة بنفس راضية هدفهم واحد هو بذل المزيد والمزيد من الجهد والعرق من أجل الإرتقاء بالعملية التعليمية ولكي يسعى مدير المدرسة لتحقيق ذلك لابد أن يكون الطريق أمامه مفتوحا لتقلد المناصب القيادية وخاصة منصب مدير إدارة تعليمية في المراكز المختلفة على مستوى الجمهورية ذلك لان الإدارة التعليمية هي التي تشرف بشكل مباشر على المدارس التابعة لها ومدير المدرسة يعرف جيدا ما يدور في المدارس عالما بالمشاكل المتنوعة الموجودة بداخل كل مدرسة.

 وبالتالي يكون قادرا على احتواء ذلك في وقت وجيز ولذا يجب أن  يكون هناك شرط لتقلد منصب مدير الإدارة التعليمية في أى مكان أن يكون المتقدم عمل مدير مدرسة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات أو عمل وكيل مدرسة لمدة خمس سنوات من العمل الفعلي لكل منهما بالإضافة إلى الشروط الاخري المعروفة وهذا الشرط يحقق العديد من الفوائد المهمة منها :                                                                                                                                1 – تمنع الهروب المبكر للمعلمين والمعلمات من المدارس وذلك للعمل في الإدارة التعليمية أو المديرية كعضو في قسم من الأقسام وبعد أن يكون شبكة من العلاقات التي يفهمها الجميع ولا ينكرها إلا جاحد نجد انه يحصل على نصيب الأسد من الدورات التدريبية المجانية في الوقت التي يحرم فيها المعلمون والمعلمات وهم في حقيقة الأمر الجنود الحقيقيون الذين لم يهربوا من الميدان ويستطيع هؤلاء الذين هربوا من الميدان يحدوهم أمل تولي أعلى المناصب بدون تعب أو مشقة ويكون سلاحهم في ذلك الكرم الذي يحبه ضعاف النفوس 0

 2 – يشجع المعلمين والمعلمات للسعي لتولي منصب مدير أو وكيل مدرسة  آملين في ذلك أن يسلكوا سلم الترقيات

 3- يحفز كل مدير أو وكيل مدرسة إلى تطوير أداء عمله وذلك عن طريق تطبيق الجديد والمفيد في العملية التعليمية

 4- أن يسعى كل معلم على تطوير أداء عمله لتحقيق الكثير من الانجازات حتى يستطيع من خلال هذا الأداء حضور الدورات التدريبية المختلفة وبالتالي تقلد المنصب الذي يسعى إليه

  وغير ذلك من الفوائد الايجابية لذا نأمل أن يوضع ذلك في الحسبان من اجل الارتقاء بالعملية التعليمية

    صلاح الدين محمود عباس          

مدير إدارة مدرسة باريس الثانوية

 

 

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*