هل حقا يوجد استثمار وتيسيرات للمستثمرين ..فى وجود “صندوق خراب الوادى” ومكتب تطفيش المستثمرين

بقلم: حمدى مبارز

حقيقى .. نفسى أصدق أن هناك استثمارات على الأرض و تسهيلات وتيسيرات للمستثمرين فى الوادى الجديد .

فى كل مرة يجتمع مجلس إدارة الاستثمار بمحافظة الوادى الجديد برئاسة المحافظ ، يخرج بيان عظيم وفى صدره عبارة رئيسية أساسية ..” وشدد المجلس على تقديم كافة التسهيلات والتيسيرات للمستثمرين ” ..

وخلال الفترة القليلة الماضية ضجت أذاننا بأخبار عن استثمارات ومشروعات فى كل المجالات ومنها المجال الزراعى ، وتبحث على الأرض لا تجد شيئا.

فعلى سبيل المثال لا الحصر .. الحديث عن مصنع الأسمدة الفوسفاتية ذو التكلفة المقدرة بـ 1,5 مليار دولار يتردد منذ سنوات وحتى تاريخه لم يرى النور .

ومنذ أيام قليلة خرج تصريح من ديوان عام المحافظة بأنه سيتم ضخ استثمارات بـ 25 مليار جنيه فى 3 سنوات .

وفيما يخص الاستثمار الززاعى ..فأن المحافظة وصندوق استصلاح الأراضى ( صندوق خراب الوادى الجديد) ومكتب خدمة المستثمرين ( مكتب تطفيش وانتخار المستثمرين ) يفخرون بأن الايجار السنوى لفدان الأرض فى الصحراء الجرداء وصل 2000 جنيه وأن ثمن بيعه بلغ 37 ألف جنيه وهذا بالنسبة لهم أنجاز انهم جمعوا أموال .. ولا يعلمون أنه لا يوجد متر واحد من هذه الأراضى تم استزراعه ..وكل ما فعلوه هو أنهم جنوا على الأجيال المقبلة ببيع الأراضى ورفع سعرها أضعاف مضاعفة بشكل فاق الدلتا .

أما عن البيروقراطية المتعفنه ووضع العراقيل أمام المستثمرين فحدث ولا حرج .. فلا يكاد يمر اسبوع إلا ونتلقى شكاوى وصرخات من مستثمرين بسبب صندوق خراب الوادى الجديد ومديره “سعيد” أو مكتب تطفيش المستثمرين ومديره ” محمود” .

فمن المستحيل أن تنجز أعمالك كمستثمر ، وأنا لدى شكاوى عديدة من مستثمرين يأسوا وفاض بهم الكيل من تعنت وبيروقراطية هؤلاء فى انهاء الاوراق .

وحكى لى مستثمر ألتقيته صدفة فى أحد المؤتمرات ، عندما علم أننى من الوادى الجديد، تجربة مريرة مع هؤلاء

وأخر تقاليع هؤلاء فرض رسوم 10% من قيمة الأرض على أى مستثمر عند تغيير كروكى أرض لأسباب خارجة عن إرادة المستثمر مثل عيب فى الأرض أو وجود طبيعة صخرية أو خطأ فى الإحداثيات.

الحقيقة أن كل ما يتم الاعلان عنه من استثمارات وتيسيرات للمستثمرين ما هو إلا فرقعة وحديث فى الهواء ويتناقض مع الواقع على الأرض.

وحتى إذا حاول شاب الحصول على أرض لإقامة مشروع زراعى أو صناعى فأنه يصطدم  بالبيروقراطية ، حتى أن عدد الموافقات من الجهات المختلفة قبل الحصول على الأرض بلغ 21 موافقة تقريبا منها موافقة ” المرور ” !!

وعودة إلى صندوق استصلاح الأراضى ، الذى سبق استخدام أمواله، فى شراء سيارات فارهة للمحافظة فأننا نسأل أين تذهب أموال هذا الصندوق التى حسب ما يعلنه القائمون عليه بلغت مئات الملايين .. ولماذ لا يتم انفاقها على مشروعات خدمية وبنية أساسية فى القرى المحرومة .. انشروا لنا ميزانية الصندوق وأوجه صرف أمواله وهذا حق المواطن لأنه هو من يدفع تلك الأموال.

 

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

lite