بالصور تابوت الاسكندرية وتحذيرات أنه نهاية العالم أو قبر الاسكندر الأكبر المجهول

متابعة ـــ عماد سبع :

فى مطلع يوليو الجارى، أعلن مسئولو الآثار بمحافظة الإسكندرية عن كشف أثرى يرجع تاريخه إلى العصر البطلمى، وبالتحديد القرن الثالث أو الرابع قبل الميلاد.

لم تمر سوى أيام قليلة، حتى بدأ الحديث عن هذا التابوت الضخم فى أوساط الصحافة العربية والعالمية، البعض يتحدث عن اكتشاف مقبرة الإسكندر، وآخرون ذهبوا إلى أن فتح المقبرة سيؤدى إلى عصر من الظلمات ينتظر العالم.

ولكى نحاول التوصل لحقيقة التابوت وهل يمكن أن يكون بداية لاكتشاف مقبرة الإسكندر أم أنه مجرد كشف أثرى جديد، مثل الاكتشافات الحديثة التى تمت مثل ورشة تحنيط سقارة على سبيل المثال، نحاول سرد تفاصيل الاكتشاف والأحاديث التى ارتبطت به لعلنا نصل إلى حقيقة أو تكهن صائب.

فى الأول من يوليو الجارى، تلقى اللواء محمد الشريف، مساعد الوزير، مدير أمن الإسكندرية، إخطارًا من مأمور قسم شرطة سيدى جابر، بورود معلومات لضباط وحدة مباحث قسم سيدى جابر مفادها العثور على تابوت أثرى مغلق أسفل العقار رقم 8 شارع الكرملى دائرة القسم.

وبالانتقال والفحص تبين أن العقار محل البلاغ عبارة عن قطعة أرض مساحتها 150 مترًا تقريبًا ملك “م.ا.م”، وأثناء قيام “أ.ع.م” 31 سنة مقاول مقيم بشارع طمازين، دائرة قسم أول الرمل بأعمال مجسات لاستخراج رخصة بناء عقار والحصول على موافقة منطقة آثار الإسكندرية، وعُثر على تابوت أثرى مغلق من الجرانيت الأسود ارتفاعه 1.85 سم، يزن 30 طنًا تقريبًا، تم إخطار عمليات المحافظة وحى شرق، ومنطقة آثار الإسكندرية.

وأوضحت المواقع أن التابوت مغلق منذ فترة تصل إلى 2000 سنة، كما اهتمت المواقع الأجنبية بفكرة أخرى هى التحذير من فتح التابوت، لأن من يقوم بفتحه سيعاقب عقابًا شديدًا، لافتة إلى أن العقاب هو انطلاق لعنة من شأنها أن تجلب 1000 عام من الظلام لكل البشرية، والغريب أنهم مستندون بحديثهم عبر ما شاهدوه من أفلام الرعب القديمة حول لعنة الفراعنة.

صحيفة التليجراف البريطانية، سلطت الضوء هى الأخرى على الكشف، وقالت: “الأرجح أن تكون هذه المقبرة لأحد النبلاء وليس لملك، إلا أن اكتشافها أعطى الأمل للخبراء الذين يعتقدون أن مقبرة الإسكندر ربما يتم اكتشافها يومًا ما فى مدينة الإسكندرية الحديثة التى بنيت فوق المدينة القديمة التى أسسها الإسكندر”.

وأضاف حواس: “الجميع يبحثون عن قبر الإسكندر، نحن متأكدون أنه دفن فى الإسكندرية، اكتشاف هذا التابوت يثبت أنه فى يوم ما عندما يهدمون فيلا أو منزل يمكنهم العثور على قبره”.
 
صحيفة “إكسبريس” البريطانية وصفت الكشف بـ”المشئوم”، مشيرة فى الوقت ذاته إلى أن الفريق المصرى، معرض لخطورة كبيرة بسبب فتح التابوت الغامض، لذلك اتخذوا استعدادات مكثفة لتأمين الموقع قبل عملية الفتح، لأنه من الصعب نقله للمتحف وفتحه هناك، مشددة على أيضًا إلى التابوت قد يمنح هذا الاكتشاف بعض الآمال للعلماء للكشف عن مكان مقبرة الإسكندر الأكبر التى لا يعلم أى شخص أين دفن حتى الآن.
 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعى انتشر خبر الكشف كالنار فى الهشيم، حتى أن عددًا كبيرًا من الكتاب والصحفيين العالميين، اهتموا بالحدث وعلقوا عليه، وبدا الحديث وكأن التابوت مصاب فعليًا بلعنة الفراعنة، ومنهم ديفيد ميلنر، الذى يعمل محررًا فى النسخة الأسترالية من مجلة Game Informer، والذى قال: “بصفتى أحد من شاهدوا فيلم The Mummy لتوم كروز، فأنا أقول لكم افتحوه. فنحن نستحق الأهوال التى فى انتظارنا.

فى حين قال نيل جيمان، كاتب الروايات والقصص المصورة البريطانى، بنبرة متوجسة بأنَّ لديه فكرة جيدة “عن كيف ستسير الأمور عند فتحه”. وأضاف زميله نيك موسلى: “لمرة واحدة فقط، ماذا لو أعدنا دفن التابوت الأسود المشئوم وتظاهرنا بأنَّنا لم نعثر عليه من الأساس”؟

 

الكتاب المصريون كانت لهم مشاركة فى تلك الأقاويل، ومنهم الكاتب والروائى أحمد سعد الدين، والمعروف بروايته التاريخية، التى فند فيها تلك التكهنات عن الكشف الأثرى موضحًا حول إمكانية أن يكون التابوت للإسكندر: “أن مكان دفن الإسكندر الأكبر مجهول حتى اليوم، وهو من الأمور الجدلية المستمرة منذ عصور طويلة، ومن القضايا التى شغلت الرأى العام لقرون، ورجح الكثير من العلماء والمؤرخين أن قبره قد يقع فى بلاد فارس أو فى بابل أو فى الشام وتحديدًا الأردن أو فى مصر فى منطقة الوادى الجديد ويرجح آخرون أن قبره فى الإسكندرية

 

ورد وزارة الآثار حول تلك هذه التكهنات جاء عن طريق الدكتور مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والذى قال “إن تابوت الإسكندرية الذى شغل الرأى العام العالمى هو لأحد الكهنة وليس لملك أو إمبراطور، وذلك وفقًا للحالة البسيطة للمقبرة وعدم وجود نقوش عليه، نافيًا ما يتردد عن أن فتح هذا التابوت سيصيب العالم بلعنة الفراعنة.

وأضاف “وزيرى”، فى تصريحات تليفزيونية، أن التابوت يعود إلى القرن الثالث أو الرابع قبل الميلاد وسيتم فتحه خلال الأيام المقبلة وستتم دعوة وسائل الإعلام، مشددًا على عدم وجود شىء اسمه لعنة فراعنة مطلقًا.

__________________

تعليقات الفيس بوك

تعليقات