آراء ومقالاتأهم الأخبار

أزمة بلا لزمة..جامعة الوادى الجديد تصعد بلا دبلوماسية وتتهم الصحفيين بأبشع التهم ..والصحفيون يرفضون والنقابة تدين ..نرجوكم الهدوء

بقلم حمدى مبارز:

أمر مؤسف جدا  … ما حدث خلال اليومين الماضيين وأثار الرأى العام فى الوادى الجديد والتطورات المتلاحقة وكأنها فتنة أشعلها البعض بقصد أو بدون قصد  وصلت إلى حد خروج جامعة الوادى الجديد عن هدوئها ودبلوماسيتها كمؤسسة تربوية محترمة بأن يصدر اتحاد طلابها بيانا سخيفا يكيل الاتهامات للصحفيين ويوصفهم بأبشع الصفات وأنهم ذباب ويعملون من أجل الاسترزاق وهى تهم يحاسب عليها القانون ، حيث قام الزملاء الصحفيون بالوادى الجديد بإصدار بيان رفضا لييان اتحاد طلاب الجامعة و قرروا مقاطعة للجامعة.

وقد انتقلت الأزمة من مجرد طلب احاطة تقدم به عضو برلمان لوزير التعليم العالى عن وجود اهمال وفساد فى المدن الجامعية أيا كان صدق ما جاء فى الطلب من عدمه ، ثم رد عصبى من الجامعة عبر صفحات التواصل الاجتماعى ، إلى حرب على ضفحات التواصل الاجتماعى وتقييم لرئيس الجامعة والنائب وشتائم وتجاوزات غير مقبولة ثم دخلت نقابة الصحفيين على الخط بإصدار بيان يدين الجامعة التى اتهم اتحاد طلابها الصحفيين بأبشع التهم .

والحقيقة أننى كنت من أكثر المدافعين عن الجامعة ورئيسها الدكتور عبدالعزيز طنطاوى وأيدت ترشيحه بقوة لرئاسة الجامعة وهذا حقه وليس مجاملة له وسعدنا جميعا بأن يكون رئيس الجامعة أحد أبناء المحافظة وبالفعل كان ظننا فى شخصه الكريم فى محله ، حيث بدأ نشيطا وانجز الكثير فى الفترة الوجيزة التى تسلم فيها المسئولية .   

لكن هل هذا يجعلنا لا نقول له لقد أخطأت عندما يخطىء ..أو لا ننتقده  وإذا انتقدناه  يخرج علينا أهله واصدقائه وغيرهم ليهاجمونا ثم يخرج اتحاد طلابه ليتجاوز ضد الصحفيين فى الوادى الجديد ويكيل لهم الاتهامات فى واقعة لم تحدث من قبل فى تاريخ المحافظة ؟؟

لا و ألف لا  يا دكتور عبدالعزيز … ونسألكم لماذا اخترتم خيار التصعيد فى الرد على طلب الإحاطة … أولا طلب الإحاطة موجه لوزير التعليم العالى … ثانيا إذا كان النائب قد تجاوز فى طلبه فهناك ألف طريقة للرد عليه … وإذا كان هناك خلفيات قديمة بينك وبين النائب  فيجب ألا ينعكس ذلك على الصالح العام سواء منكم أو من النائب … وكان يجب التعامل بهدوء وعدم تصعيد الأزمة وتطويرها لتشغل الرأى العام  ويقوم كل طرف بتعبئة أنصاره لمهاجمة الطرف الأخر على “الفيسبوك” .

فكل مسئولى الدولة يتعرضون لانتقادات يوميا من الاعلام فضلا عن عشرات الألاف من طلبات الاحاطة التى تقدم لوزراء ولا أحد يرد بعصبية ويجمهر الناس على الفيسبوك .

السيد اللواء محافظ الوادى الجديد نفسه تربطنى به  علاقة قوية جدا  ومع ذلك انتقده بشدة ولا يرد بعصبية لأنه يدرك أنه شخصية عامة والانتقاد أمر وارد طالما أنه مرتبط بعمله وليس شخصه.

وقد كتبت ووضحت هذا الامر فى مقال بالأمس وكان محور مقالى أننى ضد العصبية فى رد الفعل  دون الدخول فى تفاصيل الموضوع ومن على صواب ومن على خطأ.

وتحول الأمر على صفحات التواصل الاجتماعى إلى حرب على النائب ، حيث وجد كثيرون ممن يختلفون مع النائب أو لهم تحفظات على أدائه البرلمانى الفرصة سانحة للنيل منه واعلان تأييدهم لرئيس الجامعة لمجرد الخلاف مع النائب .

وتوقعت أن الأزمة انتهت عند هذا الحد بحلوها ومرها بإيجابياتها وسلبياتها ومن اخطأ ومن لم يخطىء ، لكن أن تصر الجامعة على التصعيد ويصدر اتحاد طلابها بيانا ضد الصحفيين اليوم ظنا منها أن الحديث الطيب لرواد الفيسبوك عن الجامعة ورئيسها سيحميها من اتهامها للصحفيين بهذه التهم  ، فهذا خطأ دبلوماسى وسوء تقدير للموقف .

فكان يجب على الجامعة أن تكون أكبر  وأذكى من ذلك وألا تأخذ الأزمة إلى منحى أخر ، حيث دخلت نقابة الصحفيين على الخط واصدرت بيانا أدانت فيه بيان الجامعة واتحاد طلابها وبذلك تكون الجامعة هى من فتحت النيران على نفسها بتوسيعها للأزمة بدلا من  احتوائها وحسن إدارة الأمور .

وفى النهاية أقول .. لابد من إنتهاء الأزمة عند هذا الحد  بعد أن تعتذر الجامعة عن إهانتها للصحفيين وتسحب بيانها ، فنحن مع الجامعة ومع رئيسها فى الحق والصواب وسننتقدها عندما يكون النقد واجبا .

 

   

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق