أهم الأخبارمقالات

الانتخابات .. خلاصة ما حدث وما سيحدث فى ١٠ نقاط ..إقرأ التفاصيل

بقلم : حمدى مبارز 

برؤية محلل متخصص فى الشأن البرلمانى وبنظرة مجردة عن كل هوى ورؤية صحفى مهتم بقضايا بلده على مدار ٣٥ عاما ، استطيع القول أن ما آلت إليه الأوضاع هو تطور طبيعى مرتبط بالمتغيرات التى شهدتها البلاد فى السنوات الأخيرة.

فلم يعد جمهور الناخبين هو نفسه الذى كان قبل ٢٠١٠ ، ولم تعد الأدوات هى نفس الأدوات ولم تعد معايير الاختيار( الشعبية مثلا والاخلاق والقيمة) تلك التى كانت وبالتالى لم يعد المرشحين هم نفس النوعية التى اعتادت عليها الناس 

فالجمهور لم يعد رؤوس العائلات أو طبقة المثقفين والرموز والقيادات فى القرى والمدن، ولكن أصبح هناك جمهور ينتمى لفئة عنرية تتراوح من ٢٠ إلى ٣٥ عاما على أقصى تقدير معظمهم ربما خريج ولا يعمل وضربتهم ظروف الحياة الصعبة فى الفترة الأخيرة ، وهؤلاء لا يعترفون بالتاريخ وينظرون تحت أقدامهم ولهم رؤية براجماتية بحتة وإلى جانب هؤلاء توجد فئة أخرى تمثل ٣٠% على الأقل من المجتمع وهم كبار السن من الجنسين وربات البيوت والمحتاجين الذين يتم توجيههم ذاتيا بكل سهولة.

وإذا اقتربنا أكثر من الميدان ومن الواقع الحالى نستطيع أن نخرج بمجموعة من الملاحظات التى تنم عن دلالات.

١- فى انتخابات مجلس الشيوخ ترشح ٢ فقط من مركز الخارجة مقابل ٦ من مركز الداخلة أى ٣ أضعاف وفى انتخابات مجلس النواب ترشح ٦ من الخارجة مقابل ٢٢ من الداخلة أى ٣ اضعاف ايضا ..والدلالة فى ذلك أن معدل الوعى والتعقل فى الخارجة أعلى نسبيا وتقل نسبة الضغائن والاحقاد والعصبية هذا لا يمنع أن وجود ثلاث مراكز فى دائرة الداخلة يسهم فى زيادة عدد المرشحين.

٢- بينما تمترس معظم مرشحى الخارجة وراء اسم العائلات مثل معاذ ورضوان والعقاطى ، تمترس معظم مرشحو الداخلة وراء العصبية القروية وكأننا فى انتخابات محليات 

٣- المال السياسى استخدم من ٩٠% من المرشحين ولا يمكن انكار ذلك ولا يمكن لأى مرشح أن يصل للفوز أو الاعادة إلا اذا كان لديه عباءة مالية كبيرة وهنا لا اتحدث بالضرورة عن رشاوى بل الانفاق على العملية الانتخابية ولكن المال لوحده لا يكفى لابد من رصيد شعبى  لأن هناك من انفق كثيرا بلا شعبية وخسر 

٤ – حالة ٣ من المرشحين لا يمكن القياس عليها وفق أى معايير لأنهم اعتمدوا بشكل مباشر على مفهوم القرية والعصبية بنسبة ٩٥% وهم المرشح خالد الصاوى والمرشح مصطفى محمد سنوسى والمرشح رضا حمودة ، وهنا يمكن القول ان قرية القصر اعطت خالد ٩٠% من الاصوات التى حصل عليها وهم فى ذلك ينظرون إلى أن القصر التى استحوذت على المقعد عقود عبر ٥ نواب هى الأحق بالمقعد وأى مرشح من القصر غير خالد كان سيحقق نفس الآداء بفروق فردية بسيطة تعتمد على اسم المرشح وشهرته خارح القرية ، كما ان قرية غرب الموهوب التى تشعر بالخذلان وعدم الاهتمام والتهميش لسنوات وهذا حقها أنها لم تصبح مدينة بدلا من بلاط ، وجدت ضالتها فى الشاب مصطفى محمد سنوسى وتمترست وراءه واعطته ٩٥% من أصواته ، وأى مرشح آخر من غرب الموهوب كان سبحقق نفس النتيجة بفروق فردية بسيطة 

نفس الشيىء بالنسبة للمرشح الشاب  رضا حمودة ابن الفرافرة ، فهذا المركز الذى ظلم كثيرا ولم ينال حقه من الاهتمام ظل يحلم كثيرا بالمقعد على مر العقود وحتى عندما كتب له عبر النائبة منى داكر لم يكمل المجلس مدته وتم حله بعد شهرين عام ٢٠١٣، ولذلك وجد اهل الفرافرة ضالتهم فى رضا ومنحوه هذه الاصوات ..وللأسف هذه الفئة من المرشحين بتصنيفهم السابق ذكره وتمترس قرى ورائهم لأسباب خاصة …قد يجدون صعوبات فى تحقيق الهدف ، لأن قرية واحدة ايا كان حجمها ليست كافية بل الأمر يحتاح فكر مختلف ورؤية اكثر شمولا بعيدا عن فكرة القرية 

٥- غياب المجالس المحلية جعل عددا كبيرا من المرشحين( لا أقول دون المستوى) يقدمون على الترشح فى مغامرة غير محسوبة وكأنتا فى انتخابات مجلس محلى قرية وليس نائب برلمان 

٦- النواب السابقون ..يدفعون غالبا ثمن بعض الاخطاء وتقصير اجهزة الدولة خلال فترة نيابتهم حيث جرى العرف ألا يتم اعادة انتخاب نائب لدورتين ، وحالة النائب تامر عبد القادر استثناء فهذه هى الدورة الثاتية الذى يتعرض فيها لاختبار الشارع ( اذا افترضنا جدلا ان دورة القائمة لا يعتد بها كونها ليست اختبار من الشارع) ..ووجد الكثيرون فى تامر انه الأنسب كونه صحفيا وتمكن فى تقديم نفسه جيدا عبر ١٠ سنوات استغلها فى تقديم خدمات مالت للفردية التى يفضلها ناخب الداخلة ..وللانصاف لا يمكن مقارنة بقية المرشحين بتامر الذى امتلك ما لم يمتلكه معظم المرشحين وهى ١٠ سنوات من الخبرة والعلاقات فضلا عن امكانيات ومؤهلات اخرى لم تتاح لآخرين تتفق او تختلف.

٧- لابد من الاشادة بما حقفه المرشح باهى فى الخارجة الذى يخوض النجربة للمرة الاولى وليس له قرية كبيرة يمكن الاعتماد عليها بل حصل على اصوات من مختلف القرى ومن مدينة الخارجة نفسها وكان أقرب للاعادة 

٨- المرشح محمد على عبد الغنى ..أكثر المرشحين احتراما وتقديرا ونظافة حملة انتخابية …ظلمته الأحداث والتقديرات ..لم يخض انتخابات الشيوخ رغم انه كان سيكتسحها بالتزكية لأسباب ربما يعلمها البعض ..ودخل انتخابات النواب بحسن نية …بينما لم تتعصب موط لابنها كما تعصبت فى ٢٠٢٠ …وتعرض محمد لما يمكن وصفه بالغدر والتخاذل …وهنا يكفى الشهادة ان محمد لم يحقق اى استفادة مادية من عضويته فى الشيوخ ٥ سنوات ، فهو لم يغير سيارته كل عام مثل آخرين ولازال يسكن مع والده فى نفس مسكنه ولم يعين اقاربه او يعقد صفقات او يفيد شلته واتباعه بل كان ينفق من ماله على العمل العام والخيرى.

٩- ٣ حملات فقط لثلاثة مرشحين فى الداخلة هى التى سلكت مسلكا غير شريفا على مواقع التواصل وبلغت الاساءة المتبادلة ذروتها واستخدمت كل الاساليب المرفوضة شكلا وموضوعا 

١٠- أخيرا …أيا كان الفائز ..ستظل هذه الانتخابات هى الاسوأ …ولا يقنعنا احد من كل من ترشح جميعا  انه خاض هذه الانتخابات بكل شراستها وكل هذا الانفاق وكل هذه المهاترات ..من اجل عيون المواطن …لا وألف لا …بل كل له هدفه اولا ثم ياتى المواطن لاحقا او لا يأتى .

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

jpsonic