أهم الأخباررياضة
أخر الأخبار

الكاتب الصحفى حمدى مبارز رئيس نادى الهنداو : هذه أسباب أزمة الكرة فى الوادى الجديد

أكد الكاتب الصحفى حمدى مبارز رئيس نادى الهنداو أن أزمة كرة القدم فى الوادى الجديد تكمن فى 3 تحديات رئيسية أهمها عقلية لاعب الوادى الجديد وثقافته الكروية ثم ظروف المحافظة الجغرافية كمحافظة نائية قليلة السكان وأخيرا قلة الموارد المادية والبشرية.

وقال مبارز فى تعقيبه على النتائج السيئة لممثلى المحافظة فى القسم الثالث لكرة القدم مركز شباب الخارجة ونادى الهنداو ، أن الكرة أصبحت صناعة وعلم وليس مجرد هواية يمارسها العاشقون وقتما يحلو لهم ، بمعنى أن اللاعب الذى يمارس كرة القدم يجب أن ألا يتعامل مع اللعبة كهواية ، بل كحرفة تتطلب الجهد والعرق والالتزام والانضباط وليس معنى حرفة أنه يترك عمله أو مصدر رزقه ولكن الحد الأدنى أن تكون عقلية اللاعب وثقافته مبنية على الانضباط والجدية والالتزام والكد وهى أسس الاحتراف .

وأضاف أن هذا الأمر لا يمكن أن تزرعه فى لاعبين كبار ، بل يكون من الصغر بتنشئة أجيال تتعامل مع الكرة بعقلية جديدة .
وقال أن نادى الهنداو طبق هذا الموسم الرؤية الاحترافية فى حدود امكانياته، لكنه سرعان ما اصطدم بالواقع فيما يخص الثقافة الكروية والعقلية وعلى سبيل المثال عندما اتفق مع جميع لاعبيه على عدم اللعب فى اى بطولات او مشاركات أخرى حتى يمكن ان يتفرغوا لتدريباتهم ومبارياتهم ولا يكون هناك ارهاق أو تشتت ، إلا أن البعض لم يدرك هذا الأمر وفضل اللعب بمنطق الهواة الذين يلعبون الكرة كل يوم وفى اى وقت .
وأشار إلى ان التحدى الثانى هو ظروف المحافظة الجغرافية وقلة سكانها ، حيث أن المحافظة بأكملها لا تتعدى 250 ألف نسمة وهو ما يعنى أن فرصة اختيار وانتقاء اللاعبين والمدربين تكون محدودة جدا مقارنة بمركز ملوى فى المنيا على سبيل المثال الذى يصل تعداد سكانه إى 3 ملايين نسمة ، فى الوقت نفسه بعد المسافات بين القرى والمراكز يمثل مشكلة أخرى فالاستعانة مثلا بلاعب من الفرافرة للعب فى الداخلة مسألة صعبة فما بالك إذا اراد نادى من الوادى الجديد الاستعانة بلاعب من الصعيد .

واوضح حمدى مبارز أن نادى الهنداو على سبيل المثال اختار 23 لاعبا فى قائمته هم تقريبا صفوة اللاعبين فى الداخلة إن لم يكن فى المحافظة ولم تعد أمامه أى خيارات أخرى تقريبا سوى الاستعانة بلاعبين من خارج المحافظة وهذا امر صعب من كافة النواحى حتى اذا توافرت الاموال فلا تجد لاعب يرغب فى اللعب فى مكان بعيد مثل الوادى الجديد .
ونفس المشكلة بالنسبة للمدربين ، حيث تعجز أحيانا فى إيجاد مدرب بمواصفات معينة داخل الوادى الجديد وكى تفكر فى جلب مدرب من الخارج تجد العديد من العراقيل أمامك .

أما التحدى الثالث المتعلق بالموارد المالية ورغم أهميته ، إلا أنه فى نظر ” مبارز” يعتبر أقل تحدى حيث أن هناك أندية ومراكز شباب فى الوادى لديها امكانيات مالية كبيرة يمكن أن تكون عامل مهم أذا احسنت استغلالها وإدارتها ، وهو ما لا يتوافر لنادى الهنداو  ، ومع ذلك لا يعتبر العامل أو التحدى الاخطر بالنسبة للنادى.

وفى النهاية اكد مبارز أن أندية وفرق الوادى الجديد كانت تعوض النقص وهذه التحديات ، بالروح والإصرار والعزيمة والكفاح فى مقارعة الكبار وهو ما مكن فريق مركز شباب الخارجة من البقاء فى القسم الثالث السنوات الماضية ومكن فرق الوادى فى الثمانينات والتسعينات من التغلب على فرق الصعيد ، إلا أن هذا العنصر الفعال تراجع كثيرا هذه الأيام وغابت الروح القتالية والعزيمة وأصبح اللاعب يتحدث عن الفلوس كثر مما يتحدث عن النتائج والأداء .

وقال أن كل اللاعبين الذين برزت أسمائهم فى الساحة الكروية فى الوادى الجديد كانوا نتيجة موهبة ربانية وليس نتيجة عمل مخطط وتنشئة على ثقافة وعقلية احترافية.

ومع ذلك فأن الصورة ليست ضبابية ، حيث يملك فريق مركز شباب الخارجة مجموعة من اللاعبين المميزين صغار السن قادرين على العودة بقوة مع عودة الروح والاصرار والتناغم ، وفى نفس الوقت يملك نادى الهنداو مجموعة من اللاعبين الخبرة والشباب المميزين القادرين على صنع الفارق إذا لعبوا بروح قتالية وتحلوا بشيىء من الانضباط والالتزام والتعامل مع الأمر برؤية مختلفة فلازال الدورى طويلا ويمكن لفريقى الوادى القفز إلى الأمام .. والقرار لدى اللاعبين وليس الأجهزة الفنية ولا الإدارة .

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق