أهم الأخبارالأخبارمقالات

“يوسف كساب” نائب الغلابة.. منفردا بلا حملة ولا زفة ولا مناديب ..إقرأوا القصة وطريق منفلوط

طريق تنيدة منفلوط ..كل قام بواجبه على قدر جهده من ٢٠٠٠حتى ٢٠٢٠

بقلم : حمدى مبارز 

فى خريف عام ١٩٩٠ بينما كنت مترجلا من منزلنا فى المنطقة البحرية الغربية بقرية الهنداو ( الوصف خاص لأهل القرية وأبناء الداخلة الذين يعرفون معالم القرية ) قبيل الظهيرة وعند مدرسة الهنداو الابتدائية القديمة قابلت رجلا يبدو وكأنه فى منتصف عقد الخمسينات من عمره يترجل على قدميه ويمسك بشمسية ( مظلة) فى يده للحماية من الشمس وبمفرده بدون ما يسمى بالحملة والزفة والمتاديب والمواكب ..مرتديا بدلة سفارى ..وأنا لا اعرفه ..وكان يسير فى اتجاه الغرب بينما كنت اسير فى اتجاه الشرق …فاقترب منى وصافحنى وكان العرق يتصبب من وجهه ورحبت به كونه غريبا ليس من القرية …فعرفنى بنفسه قائلا …أنا بوسف كساب من القصر وعايش فى موط مرشح لعضوية مجلس الشعب وجاى بدعى لنفسى ونتمنى توقفوا معانا انا موظف بسيط فى الصحة..وعايزين حد من الناس البسيطة يمثلنا فى المجلس ..فقلت له ان شاء الله يا حاج ربنا يوفقك …ولم اكن وقتها مهتما بهذا الشأن ولم يوفق الرجل فى انتخابات ١٩٩٠ ثم خاض انتخابات ١٩٩٥ ولم  يوفق… ولم ييأس حتى كتب له النجاح مستقلا امام مرشح الحزب الوطنى فى انتخابات ٢٠٠٠ ووقتها وفى نفس العام انتقلت للعمل كمحرر برلمانى داخل مجلس الشعب مصادفة …لتشاء الظروف أن التقى واقترب من هذا الرجل المكافح المثابر البسيط رحمه الله ولى معه حكايات ومواقف واحداث كنت فيها شاهدا على العصر داخل اروقة البرلمان وخارجه وشهد معى مولد أول جريدة تحمل اسم المحافظة عام ٢٠٠٤…وشهادة للتاريخ كان هذا الرجل ومعه زميله المهندس على عبد الغنى أول من تقدموا باقتراح برغبة لانشاء طريق تنيدة منفلوط فى لجنة الاقتراحات والشكاوى ( مرفق المستندات) ..ثم اكمل بعدهم النائبان الدكتور محمد خليل والاستاذ محمد محمدين فى دورة ٢٠٠٥- ٢٠١٠ حيث تم اعتماد اول ١٠ ملايبن جنيه من جهاز التعمير فى وزارة الاسكان للطريق فى عهد الدكتور محمد والاستاذ محمدين واكمل الضغط والمشوار النائبان برديس سيف الدين وتامر عبد القادر فى برلمان ٢٠١٥ ثم واصل النائب  تامر الذى اعيد انتخابه جهدا خاصا فى المرحلة الأخيرة  ومعه زميله حمدى محمد حسن فى برلمان ٢٠٢٠ وكل ادلى بدلوه وخاض معارك فى هذا الملف وأن تفاوتت الجهود من نائب لآخر كل حسب قدراته وعلاقاته   …ونحن كاعلام كان لنا دورا فى فتح الملف اكثر من مرة منذ تسعينات القرن الماضى حيث كتبنا مقالات ساخنة وقوبة فى مطلع تسعينات القرن الماضى وواصلنا الضغط حتى النهاية   

وللتوضيح النواب مارسوا دورهم فى الضغط ولا يمكن للطريق أن يتم لولا دور الجهاز التنفيذى واصراره ممثلا فى اللواء دكتور محمد سالمان الزملوط محافظ الوادى الجدبد وبقية اجهزة الدولة 

رحم الله الحاح يوسف كساب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

jpsonic