إقرأ..بالمستندات..القصة الحقيقية لملف مستشفى الخارجة وماذا حدث يوم 12 أغسطس
"حنان مجدى" بنت الوادى انتصرت للصح والغلابة

بقلم : حمدى مبارز
فى الثانى عشر من أغسطس الماضى التقيت الدكتورة حنان مجدى نائب محافظ الوادى الجديد أنذاك فى مكتبها بديوان عام المحافظة ، واستمر الحوار ما يزيد عن ساعة وتطرق للعديد من القضايا التى تمس المواطنين والملفات المهمة.

والحقيقة أننى أجد فى الحديث معها تفاهما وانصاتا لما تتمتع به من رؤية وفكر عال وذكاء وإلمام بالمعلومة ، ومن جانب أخر لها قدر كبير جدا من الاحترام والتقدير ينبع فى الأساس من احترام وعلاقة وثيقة تقوم على الود والتقدير للأسرة ذات الأصول العريقة منذ عقود طويلة.
وعودة إلى الحوار والنقاش الذى دار فى اللقاء المشار إليه ، حيث تحدثت معى باستفاضة بدون محاذير أإو تحفظات للثقة المطلقة المتبادلة بيننا والهدف المشترك وهو حب البلد والحرص على الصالح العام.
ومن بين ما ناقشنا مشكلة رصف طريق الخارجة الداخلة وإنشاء فرع لشركة فوسفات مصر بغرب الموهوب وقضايا أخرى ، وكان موضوع مستشفى الخارجة العام هو الأهم ، فعندما سألتها عن هذا الموضوع ، أبدت حزنا وأسفا شديدا وأسى على قرار تحويل المستشفى لمستشفى جامعى ، وبأمانة كان الأمر مفاجئا لى ومدهشا ومستغربا لأن تحويل المستشفى لجامعى كان حدثا اهتزت له المحافظة عن بكرة أبيها واحتفل به نواب الشعب وكأنهم فتحوا عكا واحتفلت معهم الجماهير بل تبارى السادة النواب فى نسب القرار كل لنفسه وتنافست كتائبهم الالكترونية فى تفخيم الحدث ، واحتفلت الجامعة ورئيسها وعمداء كلياتها وطلابها بهذا العبور العظيم ، ولم تكن المحافظة ومحافظها ومسئوليها بعيدا عن الزفة والكل هلل وطبل ورقص لهذا النصر .
ولم نكن ندرى وقتها أن مسئولا ما على أرض المحافظة اضطر للسكوت وكان له رأى ووجهة نظر وموقف مختلف ،ولكن احترم الرأى الأخر بعد أن بذل جهدا كبيرا فى توصيل وجهة نظره لقيادات وزارة الصحة ومجلس الوزراء والجهات المعنية الأخرى ووجدت بالفعل من اقتنع وساند تلك الرؤية المعارضة ولكن كان الرأى الأخر هو الأقوى وهو صاحب القرار.
ولم تكن الدكتورة حنان مجدى مقتنعة بالقرار وقدمت الحجة والبرهان التى بنت عليه رأيها النابع من حب للبلد وأهلها .
وعندما استمعت لها ولشرحها حزنت جدا كأحد أبناء البلد المتضررين من القرار ، وقالت فى شرحها أنها ليس ضد وجود مستشفى جامعى على أرض المحافظة ، ولكن الطبيعى أن يتم بناء مستشفى جامعى جديد مستقل ليكون إضافة وبدل المستشفى الواحد يكون لدينا مستشفيان ، ثم أن تحويل مستشفى الخارجة العام لمستشفى جامعى له جوانب سلبية منها أن المستشفى العام له قواعد عمل ونظام يخدم أكثر الطبقات الفقيرة والمحتاجين ووجود ضروره حيث لا يوجد سواه بمركزى الخارجة وباريس ، وكذلك عدم وجود مستشفى عام معناه أن خريجى أبناء الخارجة من كليات الطب لن يجدوا مكانا لقضاء فترة النيابة وبالتالى قد يذهبون لأسيوط أو أى مكان أخر ، وأمر أخر وهو أن العاملين بالمستشفى من كوادر طبية وتمريض وعمال وموظفين يتبعون وزارة الصحة وليس المستشفيات الجامعية وقد يصعب ضمهم أو نقلهم أو الاستغناء عنهم.
حقيقة أن ما ذهبت إليه من رؤية اكد لى المؤكد وهو رجاحة العقل وحسن البصيرة التى تتمتع به بنت الوادى حنان مجدى ، وكصحفى حر غيور على بلده قررت فى نفسى أن اتحرك بطريقتى للتصدى لهذا الأمر وألتمست لها العذر كمسئولة تتحرك فى حدود معينة وسقف لا تتجاوزه..
وفى يوم 16 نوفمبر الماضى كتبت على صفحتى ” لكل من هلل وطبل..بناء مستشفى جامعى جديد هو الإضافة وليس إلغاء واحتلال مستشفى الخارجة بتاع الغلابة … ستعرفون السلبيات مع الوقت …”

وفى يوم 16 فبراير الجارى ( يوم تولى الدكتورة حنان مجدى منصب المحافظ) كتبت ” مبروك لأهلنا فى الخارجة ..مستشفى الغلابة ( الخارجة العام سيظل إن شاء الله .”
هذا إلى جانب تحركات أخرى سعينا خلالها لشرح وجهة النظر مع نواب وجهات معنية بالقرار وكنا نعمل بهدوء حتى لا نواجه عقبات.
الخلاصة اكتب هذا الكلام فى هذا الوقت احقاقا للحق وأن ينسب كل شيىء لصاحبه وبعد أن قررت الدكتورة حنان مجدى ، التى تولت منصب المحافظ ، إلغاء القرار وبقاء المستشفى كما هى والبحث عن بدائل أخرى ، لأنها كانت ضد القرار من البداية ولكن لم تكن وقتها صاحبة القرار الأخير .




