ارتياح فى الوادى ..وثورة التصحيح مستمرة ..ولكن لنا ملحوظتين
محاسبة المقصر فى طريق الداخلة - الخارجة ..

بقلم : حمدى مبارز
حالة ارتياح تعم محافظة الوادى الجديد هذه الأيام نتيجة التفاعل الذكى والاندماج والتعاطى الفعال من السيدة حنان مجدى محافظ الوادى الجديد( الجديد) مع المواطنين ومشاكلهم الحياتية اليومية فى الأيام القليلة الماضية منذ تنصيبها محافظا فى السادس عشر من فبراير المنتهى ، ولما لا وهى من تملك الرؤية والخبرة والإلمام بكل تفاصيل الأمور وتملك الارادة والرغبة وحب البلد فضلا عن نظافة اليد والنزاهة والفكر وهى مؤهلات نالت بها ثقة تكلبف القيادة السياسية وهى فى هذا السن لتصرب أرقاما قياسية وليس رقما واحدا من حيث السن ( الأصغر) والنوع ( سيدة) ومحافظة حدودية والأكبر مساحة ومن أبناء نفس ذات المحافظة.
وحالة الارتياح تلك تعود فى سببها الأول والرئيسى لكون المحافظ الجديد من بنى جلدة المواطنين فهى بنت الوادى ، ونحن بطبعنا نٌحن ونرتاح لبنى جلدتنا وكان ذلك يظهر جليا فى الغربة.
ولن اتطرق لمجموعة القرارات التى صدرت من المحافظ خلال الأيام القليلة الماضية ولاقت ترحيبا شعبيا كبيرا كونها كانت بمثابة تصحيح لقرارات سابقة شابها القصور ولم تكن مدروسة ، ولكنى سأقف عن أحدها وهو قرار سحب عملية رصف المسافة من الكيلو 120 حتى الكيلو 140 بطريق الخارجة الداخلة من الشركة المنفذة واسنادها لشركة أخرى.
فقد مل الناس وكلوا وارتفعت ايديهم لعنان السماء طيلة اكثر من 6 سنوات تقريبا بسبب هذا الطريق ومشاكله ، واستهلكت كل المناشدات والاستغاثات والمقترحات والكل أدلى بدلوه ، وكانت المحافظ نائبا للمحافظ وعلى دراية بكل التفاصيل ، وفجاة ندرك أن الحل بسيط جدا وهو قرار بسحب العملية من الشركة المتعثرة ؟!
أنا شخصيا اطالب بفتح تحقيق فورى فى سبب عدم اتخاذ مثل هذا القرار طيلة السنوات الماضية ومحاسبة المسئول أيا كان موقعه.
فقد كتبنا كصحافة واعلام والتقينا بالمحافظ السابق ونائبته وطرحنا المشكلة بدل المرة ألف مرة وانا شخصيا كتبت مقالا ساخنا بعنوان ” سيادة المحافظ ..طريق الحارجة – الداخلة نقطة سوداء فى الثوبب الأبيض” بتاريخ 15-11-2024 وفيما يلى رابط المقال
سيادة المحافظ ..طريق الخارجة -الداخلة نقطة سوداء فى الثوب الأبيض
وتحدث نواب البرلمان وغيرهم ولم نجد أذنا تسمع ولا عينا تبصر ولا قلب يرق .
الأمر الثانى الذى أود التطرق إليه هو أن المواطنين ولديهم كل الحق تنفسوا الصعداء ووجدوا ضالتهم فيمن يستجيب ويستمع لمشاكلهم الفردية البسيطة او حتى الجماعية ذات البعد الفردى والتى لم تكن تلقى اهتماما كافيا من قبل وكان التركيز الأكبر على قضايا التنمية والاستثمار وكتبنا فى ذلك مقالا بعنوان ” سيادة المحافظ مشاكل المواطنين والاستماع للرأى الأخر صرورة ولنا فى رئيسا قدوة ” بتاريخ 28- 1-2022 وفيما يلى رابط المقال
سيادة المحافظ ..مشاكل المواطنين والاستماع للرأى الأخر ضرورة ولنا فى رئيسنا قدوة
وكتبنا ايضا مقالا بعنوان ” سيادة المسئول الرجوع عن قرار خاطى ليس عيبا وأفضل من المكابرة والعناد ” بتاريخ 26-8-2021 وفيما يلى رابط المقال
سيادة المسئول ..الرجوع عن قرار خاطىء ليس عيبا وأفضل من العناد والمكابرة
ولكن أخشى أن تغرق السيدة المحافظ فى المشاكل الحياتية البسيطة التى يفترض أن يتولاها رؤساء القرى والأحياء والمراكز ، ويكون ذلك على حساب القضايا الكبرى مثل الصرف الصحى والطرق و مشكلة شركة مياة الشرب التى تذبح المواطنين واسعار الاراضى الزراعية والكهرباء وتثبيت العمالة المؤقتة وتشغيل العمالة وعيرها من القضايا والملفات العامة .
أمر اخر وهو التخلص من القيادات التى تمثل عبئا ولا تتناغم مع طبيعة المرحلة وقد بدأت بالفعل فى ذلك وسيتواصل هذا التوجه والبداية بالمكتب ومن يديره لأنه العنوان فى التعامل مع المواطن او المستثمر أو الضيف وهو الفلتر ، وربما أن حركة تغيير رؤساء المراكز ونوابهم الأخيرة تتبعها حركات تصحيح أخرى تعتمد على بيانات ومعلومات أكثر دقة ، وقد نشهد ايضا الدخول بقوة لعش الدبابير وبؤر الفساد فى بعض المواقع المعروفة لتطهيرها.
الخلاصة أننا أمام ثورة تصحيح جيدة ومحمودة تتطلب مزيدا من الوقت والصبر وأن يقدر المواطنون حجم المسئولية على المحافظ الجديد ، المهم أن القطار انطلق وبالشكل الصحيح.
هذا لا يعنى أبدا أننا ننكر على المحافظ السابق اللواء دكتور محمد الزملوط ما قدمه للمحافظة واهلها طيلة 9 سنوات فهو له ما له وعليه ما عليه وقلنا له وهو فى المنصب وانتقدناه بقوة فى العديد من الملفات التى ازعجت المواطنين والفلاح على وجه التحديد ولكن الرجل قدم الكثير واخلص فى العمل بقدر الامكان وترك بصمات تسجل له.
وفيما يلى رابط مقال
لا يا سيادة المحافظ.. كيف تفرض رسوم على سيارة تنقل بلح من قرية لأخرى؟




